إنّ طيور الحمام عزيزي القاريء من فصيلة الحماميّات المُنتشرة في جميع أنحاء العالم تقريباً، هذه الطيور هي مخروطيّة الشكل، وتتراوح ارتفاعات انواع طيور الحمام ما بين 16-70 سم، كما وتتراوح اوزانها بين 40-2000 جرام، للحمام وانواعه المختلفة رؤوس صغيرة وكذالك مناقير صغيرة مُدبّبة، ولحتواء أجسادها على 44% من العضلات فهي بذالك من أبرع الطيور في الطيران.

من غرائب انواع الحمام

وبالنسبة لانواع الحمام فهى كثيرة جداً أكثر من 310 نوع مختلف والحمام الريحاني هو نجم عالم انواع الحمام ومشهور عالمياً باسم “الايجيبشان سويفت”، إنّ اللون الاسود عند الرقبة يكون حالك عند هذه الانواع من الحمام، ولكنّ الفاخر من الحمام الريحاني، يكونُ الصدرُ فيها فضيّ اللون مخلوط بالصفار النقي.

وعنده خط أسود مخضر يحدد الرقبة ويفصلها عن الرأس، عيونه كبيرة وواسعة وأنفه صغير، جفونه بيضاء والعيون ياقوتيه فاتحه، وأظافره سوداء، وعدد ريشه هو اثنى عشر ريشةً فقط، والجناح أطول قليلاً من الذيل، وهذه هى مواصفات الحمام الريحاني الفاخر.

وبعد ان تعرفنا في كلماتٍ قليلة عن الحمام وانواعه واشهر هذه الانواع، دعومنا الان نتطرق الى صلب هذا المقال وهو اغرب انواع الحمام، ومعنا حمامة القلب الدامي الرائعة جداً.

من غرائب انواع الحمام : حمامة القلب الدامي

إنّ البقعة الحمراء كالدم الموجودة في صدر حمامة القلب الدامي هي أوّلُ ما يخطف قلبك ويجذبُك نحوها، هذه البقعة الحمراء كالدم دائماً ما توهم الناظر اليها لاول مرّة بأنّ الحمامة مُصابة، وهى من أخجل انواع الحمام إن لم تكُن الاخجل على الاطلاق، وهى تعشقُ المشى بل تُفضّله على الطيران الذي هو سرُّ قوّتها، فهى تستخدم تلك الاجنحة فقط هرباً من مُفترسٍ ما، او مُحاولةً العثور على طعام.

موسم التّكاثُر :-

للأسف الشديد، هذه الطيور مُهمّشه جداً ولا تُوجد معلومات كآفية عن حياتها وسلوكها، ولكن ما وجدناهُ أنّ، الاعشاش تبدأ من شهر مايو حيثُ تمت مُلاحظتُها، في الشُجيرات المخفية بعيداً وفي هدوء الليل، تضعُ الأنثى أخيراً بيضتين لهما لون اللبن تماماً، بيضتين ذات لونٍ أبيض يحملان فرخي من الحمام الدامي الاكثر من رائع، وتستمر حضانة البيض كما هو معروف عند اغلب انواع الحمام لمدة 17 يوماً، وبعد 18 يوماًُ من الفقص، تخرج الفراخ من العش لتكمل مسيرة الحياة.

موطن حمامة القلب الدامي :-

لوزون وبوليلو في الفلبين هُما اساسُ تواجد هذه الحمامة المُثيرة، فهى تُعشّش في الغابات الكثيفة على ارتفاعاتٍ مُخيفة حقاً حوالي 1400م، وتستخدم صديقتنا الحمامة الدامية الاغصان والشُّجيرات الكثيفة للاختباء والتمويه من أي خطرٍ مُحتمل.

الغذاء :-

إذا كان الطعامُ شحيحاً في بعض المواسم، فإنّ الحمامة الدامية تنزلُ إلى أرض الغابة وتنبشُ في التراب بحثاً عن رزقها، وإذا جاء موسمُ الخير، فإنّ وجباتها الرئيسية تحتوي على البذور والفواكه الساقطة من أعالي الاشجار، وتنضم الديدان والحشرات لقائمة ما بعد الطعام (التحلية).

الفرق بين ذكر وانثى الحمام الدامي :-

إنّ الفرق بين ذكور وإناث الحمام الدامي غير واضح بالشكل الذي يؤهلك لتّفريق بينهما من اول نظرةٍ، ولكن بشكلٍ عام، للذُّكور دائماً أحجم أكبر وتلك البقعةُ الحمراء تكونُ أكثر بريقاً وأشدّ سطوعاً. (الدكر على اليسار و الانثى في اليمين)

التربية :-

ليست كل انواع الحمام يتم تربيتها بنفس النمط والروتين، فحمامة القلب الدامي تختلف تماماً في تربيتها عن تربية الحمام الزاجل مثلاَ، إذ انها بحآجةٍ مآسةٍ لعملية مُحاكاة لبيئتها الطبيعية وتوفير الشُّجيرات والديدان والحشرات، وكذالك البذور، وتأكد صديقي القاريء عند توفير كلّ هذه العوامل، فسترى إنتاجاً وفيراً من هذ النوع من الحمام على مدار العام.

وهكذا عزيزي القاريء نرى بأن للحمام انواع جميلة مميزة تدخل اغلبها في فئة حمام الزينة، ولكن لطالما استخدم الانسانُ الحمام في مهام أخرى كمصدر مثلاً للحوم على مر التاريخ، او استخدام الحمام الزاجل في السباقات التي بدأت قبل الميلاد، ومما لابد من ذكره، هو الدور الكبير الذي قام به الحمام الزاجل خلال الحرب العالمية الثانية من إنقاذه لاكثر من 150 جندي أمريكي كانوا قد ضلو الطريق وفقدوا الامل.

بقلم الكاتب : كريم مطاوع

المراجع :

المصدر 1


-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *