القديس تاوضروس المشرقي، هو أحد القديسين المدعوين ثيودور أو تادرس، الذين تم تبجيلهم كقديسين محاربين وشهداء عظماء في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، ويهتم الأقباط في أماكن مختلفة بإحياء ذكراه هو وغيره من الأمراء الشهداء، ونوضح قصة حياة الامير تاوضروس المشرقي فيما يلي.

قصة حياة الامير تاوضروس المشرقي

مولده وحياته

يُعرف أي شيء موثوق به عن القديس ثيودور إلا أنه استشهد في أوائل القرن الرابع، ويُقال أنه ولد في عام 275 م، وتروي الأساطير أنه كان مجندا يخدم في الجيش الروماني في أماسيا، على بعد حوالي 30 ميلا (48 كم) جنوب ساحل البحر الأسود في سينوب وسامسون.

تقول رواية أخرى إنه لم يكن مجندا، لكنه خدم في الجندية وعندما رفض الانضمام إلى زملائه الجنود في طقوس العبادة الوثنية، تم اعتقاله ولكن بعد ذلك تم إطلاق سراحه.

مولده وحياته
مولده وحياته

شجاعته

هناك بعض الروايات تدور حول وجود تنين كان يروع الحي المحيط بمدينة أماسيا، بين القرنين الثامن والعاشر، وأن تاوضروس كان قادرا على قهره بمساعدة صليب، وكانت أماسيا في ذلك الوقت منطقة معرضة للهجمات من قبل البرابرة المخادعين، وقيل إن القديس قد تدخل ضدهم وحاربهم.

مكانته الكبيرة

احتل القديس تاوضروس مكانة كبيرة، وأصبح له أهمية خاصة في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، حيث انتشرت طائفته على نطاق واسع، وتم بناء أول كنيسة مخصصة له في القسطنطينية في عام 452، وفي نهاية المطاف كان لديه 15 كنيسة في تلك المدنية.

اشتهر في سوريا وفلسطين وآسيا الصغرى، والعديد من كنائس الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية مكرسة له، وهناك كنائس تحمل اسمه في اسطنبول والقدس ودمشق وأماكن أخرى من الشرق.

في إيطاليا، ظهر في لوحة فسيفسائية في كنيسة (إس إس كوزماس وداميان) في روما حوالي 530، وبحلول القرن المقبل، كان له كنيسته الخاصة دائرية الشكل، وكان الناس يحضرون أولادهم المرضى إلى معبده.

لم يكن يتمتع بشعبية في شمال أوروبا خارج إيطاليا، ومع ذلك، توجد في كاتدرائية شارتر في فرنسا نافذة زجاجية ملونة بها مجموعة من 38 لوحة تحتفل بالقديس تاوضروس، والتي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر.

تجسيده في الرسومات والاحتفال به

في الفسيفساء والرموز، غالبا يظهر في لباس عسكري من القرن السادس، ولكن في بعض الأحيان يرتدي ملابس مدنية، وعندما يكون على ظهور الخيل، كان دائما يرتدي ملابس عسكرية، وربما يظهر معه تنينا، وغالبا يرافقه القديس جورج.

في الكنيسة الشرقية، يتم الاحتفال بعيد القديس تاوضروس في أماسيا في 8 فبراير أو في 17 فبراير أو في أول يوم سبت في الصوم الكبير، وفي الكنيسة الغربية، كان تاريخه في 9 نوفمبر، ولكن بعد المجمع الفاتيكاني الثاني ومنذ عام 1969، لم يعد يحتفل به من ناحية العبادة أو الطقوس الليتورجية إلا في بعض التقويمات المحلية.

تجسيده في الرسومات والاحتفال به
تجسيده في الرسومات والاحتفال به

وفاته

يُقال أن الامير تاوضروس احتج مرة أخرى على الوثنية بإشعال النار في معبد سيبيل، أُدين وحُكم عليه بالموت، ليستشهد في أوائل القرن الرابع، وكان ذلك في عهد الإمبراطور جاليريوس ماكسيميان وماكسميان.

اختلفت المصادر في ما إذا كان توفي في 17 فبراير أو 9 نوفمبر، لكنها في أنه توفى في عام 306، وفي القرن الثاني عشر، نُقلت جثته إلى برينديزي، وتم تكريمه هناك راعيا، ويُقال إن رأسه موجودا في غيتا وله قدسية.

المراجع

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3


-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *