تنتسب الجبرية أو المجبرة إلى الإسلام، فرقة كلامية، وتؤمن بإن الإنسان مسير وليس لديه القدرة على اختيار أعماله، يعتبرها علماء السنة، من الفرق الضالة والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة، ومصطلح كلمة الجبرية مشتق من الكلمة العربية جبر، والتي يقصد بها الإجبار والإكراه، وذلك بمصير القدر المحتوم، وللتعرف على من هم الجبرية تابع المقال التالي.

من هم الجبرية

الجبرية؛ الذين يعتقدون بأن العبد مجبور على عمله، بمعني أن كل حركاته بمنزلة حركات الجماد، ولا قدرة له عليها، ولا اختيار له.

أول من قال بهذا المذهب الباطل، الجعد بن درهم مؤدب مروان بن محمد، آخر خلفاء بني أمية، ولذلك كان يلقب بمروان الجعدي، لأنه تعلم من الجهد مذهبه، في القول بخلق القرآن والقدر.

بعد الجعد بن درهم، أخذ هذا المذهب تلميذه الجهم بن صفوان، مؤسس فرقة الجهمية، قام بتلقي عنه هذه البدعة.

أسس الجهمية، حتى أن هذه الفرقة هي التي قامت بنشر هذا المذهب وأيدته ببعض الشبهات الباطلة، وقد أصبح يطلق عليهم اسم الجبرية، وذلك لقولهم بهذا المذهب الباطل. كما أن  الأشعريون قاموا باستخدام  مصطلح الجبرية في المقام الأول، وذلك لوصف أتباع جهم بن صفوان

من هم الجبرية
من هم الجبرية

رأي أصحاب الجبرية في القدر، مع المناقشة

أولاً  رأي الجبرية :

يري الجبري إنه لا فعل لأحد غير الله سبحانه وتعالي، والإنسان ما هو إلا مجبور على عمله، والأعمال يتم انتسابها إليه مجازاً كما تتم الانتساب إلى الجماد، فلإنسان والجماد لا يختلفان، ويعتقدون أن الثواب والعقاب جبر، كما أن الأفعال جبر، وإذا ثبت الجبر فالتكليف أيضاً جبراً.

ويقول البغدادي ” قال (الجهم) لا فعل، ولا عمل لأحد غير الله سبحانه وتعالى، وإنما تنتسب الأعمال إلى المخلوقين، علي المجاز كما يقال زالت الشمس، ودارت الرحى، من غير أن كونا فاعلتين، أو قادرين لما وصفتا به.

من هم الجبرية
من هم الجبرية

كما يقول الشهرستاني، وهو يقوم بتعدد آراء الجهم بن صفوان بأنه منها قوله في القدرة الحادثة، ليس يقدر الإنسان على فعل شيء، وليس لديه الاستطاعة وإنما هو مجرد مجبور في أفعاله، حيث إنه لا قدرة له ولا إرادة، ولا اختيار.

وأن الله سبحانه وتعالي يخلق الأفعال فيه، كما يقوم بخلقها في سائر الجمادات، كما ينسب إليه الأفعال، كما تنسب إلى الجماد، مثل أثمرت الشجرة وجري الماء، قتل وكتب فلان، وغير ذلك. كما أن الثواب والعقاب جبر، كما أن الأفعال جبر.

من هم الجبرية (واحدة من شبهات الجبرية)

الشبهة :

وهي للإمام شارح الطحاوية  حيث استدلت به الجبرية بقول الله سبحانه وتعالي ” وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى” فقد نفي الله تعالي عن نبيه الرمي، وأثبته لنفسه سبحانه وتعالي فدل علي إنه لا صنع للعبد.

والرد هنا :

يتم القول إن هذا الدليل عليكم لا لكم، لأن الله سبحانه وتعالى، أثبت لرسوله صلي الله عليه وسلم، رمياً بقوله إِذْ رَمَيْتَ فعلم أن المثبت غير المنفي، وللرمي هنا ابتداء وانتهاء، فتم البدء بالحذف، والانتهاء بـالإصابة، وهنا يطلق على كلاً منهما رمياً.

ما هو الفرق بين الجبرية والقدرية؟

الفرق هنا بالتناقض، فنجد أن الجبري يري أن الأشخاص لا خيار لهم، ولا إرادة، وأن الفاعل الوحيد لكل شيء هو الله سبحانه وتعالي، وإن العبد ليس لدية القدرة أو الإرادة، ولكن القدري، يجعل من العبد، نداً بالله سبحانه وتعالي.

فيتصفون الاثنان بالتناقض، فهؤلاء لديهم تشدد وتنطع، والأخريين لديهم إهمال وضياع.

المراجع

المصدر

المصدر

المصدر


-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *