ألبير كامو ، كان فيلسوفًا فرنسيًا ومؤلفًا وصحفيًا حيث ساهمت وجهات نظره في صعود الفلسفة المعروفة بإسم فلسفة العبثية وكتب في مقاله “المتمرد” بأن حياته كلها كانت مكرّسة لمعارضة فلسفة العدمية . كما فاز بجائزة نوبل في الأدب عن عمر يناهز 44 عام وهو ثاني أصغر متلقٍ في التاريخ . إليك سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو :

سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

نشأته وحياته :

ولد ألبير كامو في 7 نوفمبر 1913 في موندوفي غرب فرنسا ، كانت والدته من أصل إسباني وكانت تسمع بأذنها اليسرى فقط . أما والده لوسيان فكان عامل زراعى فقير من أصل فرنسى لكنه أصيب بجروح في معركة المارن في عام 1914 خلال الحرب العالمية الأولى أثناء عمله كعضو في فوج المشاة

حيث توفي متأثرا بجروحه في المستشفى العسكري في 11 أكتوبر ، وعاش ألبير مع أمه فى مستوى فقير ماديا ،  وفي عام 1923 تم قبوله في جامعة بفرنسا لكنه أصيب بمرض السل في عام 1930 وإضطر إلى إنهاء أنشطته الكروية فقد كان حارس مرمى لفريق الجامعة وإكتفى فقط بالدراسة بدوام جزئي لكسب المال

فأخذ يعمل الكثير من الوظائف الغريبة كمعلم خاص ، كاتب قطع غيار سيارات ، ومساعد في معهد الأرصاد الجوية ثم حصل على البكالوريوس في عام 1936 وفي مايو 1936 قدم بنجاح مناقشته حول علاقة الفكر اليوناني والمسيحي في Plotinus والقديس أوغسطين حيث كانت دبلومته للدراسات العليا لكنه كان غير متدين فقال : “أنا لا أؤمن بالله وأنا لست ملحدًا” .

سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

زواجه وحياته الشخصية :

في عام 1934 تزوج ألبير كامو من زوجته سيمون ، لكن إنتهى زواجهما نتيجة لخيانتهم لبعضهما ، ثم تزوج في عام 1940 وكانت زوجته عازفة بيانو وعالمة رياضيات وعلى الرغم من أنه كان يحبها إلا أنه كان يناقش بحماس مواضيع الزواج ويصفه بأنه أمر غير طبيعى حتى بعد أن أنجبت له زوجته توأمان هما كاثرين وجان ، إلا أنه إستمر فى المزاح مع أصدقاؤه عن الزواج

كان لدى ألبير العديد من الأمور الغريبة بعض الشئ خاصة فى علاقاته النسائية بجانب علاقته مع  الممثلة الإسبانية ماريا كاساريس والتى كان يتراسل معها بإستمرار . ثم بدأ ألبير فى العمل لمجلة باريس سوير في المرحلة الأولى من الحرب العالمية الثانية خلال ما يسمى بالحرب الهاتفية حيث كان من دعاة السلام .

سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

مؤلفاته ومسيرته الأدبية :

على الرغم من كون ألبير كامو روائيا مسرحيا فى المقام الأول ، إلا أنه كان فيلسوفا أيضا حيث ناقش فلسفة الوجود والموت والحب والمقاومة والحرية ، وإعتمد فى فلسفته على “أسطورة سيزيف” التى ناقشت وجود الإنسان ، وكانت هذه الفلسفة لها دور رئيسى فى حصوله على جائزة نوبل فى الأدب

كما كتب ألبير كامو العديد من الروايات مثل : رواية السقوط ، الطاعون ، الغريب ، السقطة ، المقصلة، الإنسان المتمرد ، الموت السعيد . بالإضافة إلى العديد من المسرحيات مثل كاليجولا ، وسوء تفاهما والحصار العادلون .

سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

وفاته :

توفي ألبير كامو في 4 يناير 1960 عن عمر يناهز 46 عام في حادث سيارة بالقرب من سينز في بلدة صغيرة من Villeblevin حيث كان قد خطط للسفر بالقطار مع زوجته وأطفاله ، ولكن في اللحظة الأخيرة قبل إقتراح الناشر له بالسفر معه فتوفى أثر الحادث ودفن فى مقبرة Lourmarin بفرنسا

وبعد وفاته حملت زوجته وأبنائه حقوق التأليف والنشر في أعماله ، فتم نشر إثنين من أعماله بعد وفاته الأول بعنوان “الموت السعيد” عام 1970 ، والثانية هي رواية غير منتهية نشرت عام 1995 .

سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

 أشهر أقوال وحكم ألبير كامو :

  • الحياة عبثية إنها لا تبالي بما تحمله وتنجزه فهي مستمرة بدون شك ، يوجد طريقان للتعايش مع هذا العبث إما أن تصبح عبثياً غير مهتم لأي شيء كان أو سيكون أو أن تصبح شخص عاديا تعيسًا يتبخّر في الهواء مثل دخان سيجارة
  • إن النفس المصممة بالرغم من كل شيء ، تستطيع أن تدبر أمورها دائماً
  • لن توجد السعادة أبداً ما دامت الأشياء التي نؤمن بها تختلف عن الأشياء التي نقوم بها
  • من السهل إستنتاج النتائج التي يشتمل عليها الفعل من الفعل نفسه
  • إن طريق الحياة وعر وشاق بدون مساعدة الدين والفن والحب
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو
سيرة ذاتية عن الأديب ألبير كامو

المراجع

المصدر1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *